"كوماندوز" الأردن يشاركون في الحرب البرية ضد "الدولة"
قال الخبير العسكري اللواء الطيار المتقاعد مأمون أبو نوار: "إن الحرب البرية التي يجري التحضير لها ضد تنظيم الدولة، فوق طاقة الأردن"، مستبعداً في الوقت ذاته شن قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، حرباً برية شاملة تكتسح مناطق التنظيم بالكامل.
وأضاف اللواء أبو نوار: "إن الأردن بعد إعدام الطيار معاذ الكساسبة حرقاً، أصبح نقطة جذب لقوى التحالف، وأحد أعمدته الرئيسة، وساهم في تماسك التحالف، وربما يشارك في الحرب البرية بقوات كوماندوز".
ولفت أبو نوار في تصريحات نشرتها وكالة "قدس برس" إلى أن "الأردن يمتلك قدرات استخباراتية متقدمة، تمكنه من لعب دور استخباري واستشاري في الحرب البرية، التي ستشن ضد التنظيم وفق أرجح التقديرات مع نهاية مارس/ آذار المقبل، كما أعلن منسق التحالف الدولي آلن جون خلال زيارته الأخيرة للأردن أمس الأول".
وبيَّن أبو نوار "أن الأردن سيكثف غاراته ضد التنظيم بدعم من قوات التحالف، وسيحاول استهداف المواقع الأكثر أهمية لديه في مدينة الرقة السورية".
وطالب الخبير العسكري بضرورة "فرض شروط أردنية مقابل انخراط الأردن في الحرب البرية ضد تنظيم الدولة، من بينها الضغط على العراقيين للقبول بحل سياسي ينهي مشاكل العراق، ويحفظ حقوق جميع العراقيين بغض النظر عن معتقداتهم".
ويرى اللواء المتقاعد أن الهجوم البري خيار لا يمكن تطبيقه في سوريا، التي تحتاج إلى حل الأزمة سياسياً قبل التورط في حرب برية داخل أراضيها.
وأوضح أن "الجبهة الداخلية الأردنية متينة، وتسمح بالانخراط في حرب التنظيم"، لكنه لم ينف إمكانية وجود خلايا نائمة في الأردن تتبع للتنظيم، مشدداً على أنه "لا يوجد أمن مطلق في العالم".
وفي المقابل، يرى أبو نوار أن قوات التحالف عززت دور إيران في المنطقة بطريقة غير مباشرة، و"أصبحت تسيطر على مفاصل الدولة العراقية بالكامل، بالإضافة إلى سيطرتها على بعض الدول"، على حد قوله.
وشدد أن على العرب أن يتخذوا خطوات عملية لمواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة، مشيراً إلى "أن الولايات المتحدة قايضت تمدد إيران بالمنطقة بالسلاح النووي، وأن التوسع الإيراني كان بالتنسيق مع واشنطن مقابل التخلي عن سلاحها النووي"، على حد تعبيره.
يشار إلى أن الأردن قرر تكثيف غاراته على تنظيم "الدولة" بعد حرق مواطنه الطيار الكساسبة على يد تنظيم "الدولة"، ورفعت قيادته العسكرية والسياسية شعاراً يقول: "هذه حربنا"، مقابل شعار أطلقه معارضون أردنيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مفاده "هذه ليست حربنا".
وبدأت واشنطن في قرع طبول الحرب البرية، وطلب أوباما من الكونغرس تفويضاً جديداً باستخدام القوة ضد مقاتلي تنظيم "الدولة"، فيما أعلن الجيش العراقي حرباً برية وشيكة ضد التنظيم في حدود الأراضي العراقية